السيد ناصر حسين الهندي

22

إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم

آفاقهم ، فإذا أسماؤهم ومآثرهم كالشهب الوهاجة . . تتلألأ في كبد السماء ما دامت الحياة . وقليل . . وقيل الذين ترتسم أسماؤهم في كل أفق من تلكم الآفاق ، وتستنير مآثرهم مدى الحياة . . إلا أولئك الأفذاذ الذين ارتفعت بهم الطبيعة ، فكان لهم من نبوغهم النادر ، وشأنهم العظيم ما يجعلهم أفذاذا في دنيا الفكر الإسلامي كلها ، ومنهم السيد المؤلف . . فقد شاءت المنحة الآلهية ، والإرادة العليا أن تبارك علمه ، ويراعه ، وبيانه ، فتخرج منهم للأجيال والشعوب نتاجا فكريا من أفضل النتاج ، وغذاء معنويا تتغلب به على التيارات السامة الوافدة عليها من خارج الوطن الإسلامي ، وما تحيكه أذناب الجهل والعمالة ، داخل الوطن من انحراف مسير المسلمين واتجاهاتهم البناءة الهادفة إلى توحيد الكلمة ، وكلمة التوحيد . . وقد لا أكون مبالغا ولا متعصبا ولا منحازا حين أطلق العنان للقلم فيسجل : أن السيد المؤلف يتقدم بما أنتجه وكتبه وصنفه إلى الطليعة من علماء الشيعة ورجالاتها الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين والمذهب والحق والواقع ، والإسلام الصحيح المتمثل في التشيع وبهذا أستحق أن يتصدر مجلس الخاصة في العالم الإسلامي الحاضر وحتى في عصوره المقبلة . هذا وكان من المتوقع أن المشاكل الاجتماعية والمذهبية والسياسية المتراكمة من حوله ، والمهددة لحياته بالويل والثبور ، أن تصرفه عن النظر في حياته العلمية ، وتزحزحه عن عمله الفني . . وأقول الفني . . لأن البحوث والقضايا التي تطرقها كانت مبتكرة وخاصة به . . والواقع أن رجلا يمنى بما مني به - سيدنا - ينصرف عادة عما خلق له من علم وتأليف ، فإن ما يحيط به من الصعاب ، يضيق بالنظر في أمر المكتبة والعود إلى الكتابة ، لولا بركة وقته ، وسعة نفسه ، وقدرة ذهنه ، ورحابة صدره ، وتوكله واتجاهه التام وتسليمه إلى خالقه وبارئه ومصوره . أن جهاده العلمي وانهماكه الفكري لم تستسيغ له الحضور في الأندية